تكشف نتيجة التحليل انخفاض مستوى البوتاسيوم، فتكون أول فكرة هي تناول الموز أو البحث عن مكمل يعوض النقص سريعًا، إلا أن الطريقة المناسبة تتحدد وفق مقدار الانخفاض والسبب الذي أدى إليه، حيث يستطيع الطعام دعم الحالات البسيطة والوقاية من تكرارها، بينما يحتاج بعض المرضى إلى مكملات يحددها الطبيب، وتستدعي الحالات الشديدة العلاج داخل المستشفى.
لذلك يجب رفع البوتاسيوم بطريقة تحافظ على توازنه دون أن ينتقل من الانخفاض إلى الارتفاع، وإذا كنت تتساءل كيف أرفع نسبة البوتاسيوم في جسمي؟ فسنوضح لك خلال هذا المقال كيفية زيادة مستواه، والأطعمة التي تحتوي عليه، والحالات التي تحتاج إلى علاج طبي.
كيف أرفع نسبة البوتاسيوم في جسمي؟
يمكن رفع مستوى البوتاسيوم من خلال تناول الأطعمة الغنية به، أو استخدام المكملات التي يصفها الطبيب، أو الحصول عليه عن طريق الوريد في الحالات الشديدة. ويتحدد الاختيار المناسب بعد معرفة نتيجة التحليل، والحالة الصحية، والأدوية المستخدمة، ومدى استمرار الجسم في فقد البوتاسيوم.
ويحتاج العلاج كذلك إلى التعامل مع السبب الذي أدى إلى انخفاض المستوى، لأن تناول الطعام أو المكملات لن يحقق النتيجة المطلوبة إذا استمر فقد البوتاسيوم بسبب القيء أو الإسهال أو أحد الأدوية، وفيما يلي نوضح الطرق التي تساعد على رفع نسبة البوتاسيوم في الجسم:
1. تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم
يساعد إدخال مصادر متنوعة من البوتاسيوم في الوجبات على زيادة الكمية التي يحصل عليها الجسم يوميًا، ويناسب ذلك الأشخاص الذين لا يتناولون احتياجهم الغذائي أو يحتاجون إلى دعم علاج الانخفاض البسيط وفق توجيهات الطبيب.
ولا تقتصر أهمية الحصول على كمية مناسبة منه على علاج النقص فقط؛ إذ يمكنك التعرف أيضًا على فوائد البوتاسيوم للجسم ودوره في العضلات والقلب والأعصاب وتوازن السوائل.
2. علاج السبب المؤدي إلى انخفاض البوتاسيوم
يخسر الجسم البوتاسيوم أحيانًا عبر القيء أو الإسهال أو البول، ولذلك يجب علاج المشكلة التي أدت إلى هذا الفقد. كما يمكن أن يرتبط الانخفاض باضطراب هرموني أو انخفاض المغنيسيوم أو مشكلة تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
3. مراجعة الأدوية مع الطبيب
تزيد بعض مدرات البول والملينات وأدوية أخرى فقد البوتاسيوم، وقد يقرر الطبيب تعديل الجرعة أو اختيار دواء مختلف وفق حالة المريض. ويجب عدم إيقاف العلاج أو تغييره دون استشارة، حتى عندما يُشتبه في أنه سبب الانخفاض.
ولهذا لا ينبغي زيادة الجرعة ذاتيًا، لأن الإفراط في التعويض قد يؤدي إلى ارتفاع المستوى؛ ويمكنك التعرف على اعراض ارتفاع البوتاسيوم ومتى تستدعي الحالة تقييمًا طبيًا سريعًا.
4. استخدام مكملات البوتاسيوم
يصف الطبيب مكملًا فمويًا عندما لا يكفي الطعام لتعويض النقص أو عندما تُظهر نتيجة التحليل حاجة المريض إلى العلاج. ويختار الطبيب النوع والجرعة ومدة الاستخدام، ثم يتابع مستوى البوتاسيوم للتأكد من وصوله إلى المعدل المطلوب.
5. الحصول على البوتاسيوم عن طريق الوريد
تحتاج بعض الحالات إلى تعويض البوتاسيوم داخل المستشفى، خاصةً إذا كان الانخفاض شديدًا، أو تسبب في اضطراب نبض القلب، أو لم يستجب للعلاج الفموي، أو استمر الجسم في فقد كميات كبيرة منه.
علاج نقص بوتاسيوم الدم
تختلف خطة العلاج حسب درجة الانخفاض والأعراض المصاحبة وحالة القلب والكلى، كما يراجع الطبيب السبب والأدوية ومستوى المغنيسيوم قبل تحديد الطريقة المناسبة. ولا يمكن استخدام خطة واحدة لجميع المرضى، لأن الجرعة التي يحتاج إليها شخص قد ترفع مستوى البوتاسيوم أكثر من اللازم لدى شخص آخر، وفيما يلي نوضح لك علاج نقص بوتاسيوم الدم حسب مستوى النقص:
علاج نقص البوتاسيوم البسيط
يستطيع الطبيب علاج الانخفاض البسيط باستخدام مكملات البوتاسيوم عن طريق الفم عند الحاجة، كما ينصح المريض بتناول مصادر غذائية تحتوي على كمية جيدة منه.
ويعالج الطبيب كذلك سبب الانخفاض، ثم يحدد موعد إعادة التحليل للتأكد من استجابة الجسم. وقد يكفي تعديل النظام الغذائي عندما يكون تناول البوتاسيوم منخفضًا ولا توجد خسارة مستمرة، لكن هذا القرار يعتمد على تقييم الحالة.
علاج نقص البوتاسيوم المتوسط
يحتاج الانخفاض المتوسط غالبًا إلى تعويض البوتاسيوم عن طريق الفم بجرعة يحددها الطبيب، ولا يُنصح بالاعتماد على الطعام وحده عند وجود نقص واضح في التحليل.
كما تتطلب هذه الحالة متابعة النتيجة، خاصةً لدى مرضى القلب أو من يستخدمون أدوية تؤثر في مستوى البوتاسيوم. وإذا تعذر تناول العلاج بالفم، يختار الفريق الطبي وسيلة تعويض أخرى تناسب حالة المريض.
علاج نقص البوتاسيوم الشديد
يُعالج الانخفاض الشديد داخل المستشفى، وقد يحتاج المريض إلى كلوريد البوتاسيوم عن طريق الوريد مع متابعة مستوى البوتاسيوم ونبض القلب بصورة منتظمة.
ويُعطى العلاج الوريدي بحذر لأن دخوله إلى الجسم بسرعة أو بكمية أكبر من المطلوبة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع خطير في المستوى. لذلك لا يُستخدم هذا العلاج في المنزل، ولا تُحدد جرعته اعتمادًا على رقم التحليل وحده.
تساعد قراءة تحليل البوتاسيوم بصورة صحيحة على معرفة مستوى المعدن في الدم وتحديد ما إذا كان الانخفاض بسيطًا أم يحتاج إلى تقييم وعلاج طبي.
علاج السبب وراء نقص البوتاسيوم
يمكن تعويض كمية من البوتاسيوم ثم تنخفض مرة أخرى إذا ظل السبب موجودًا، ولذلك يبحث الطبيب عن مصدر الفقد قبل العلاج أو بالتزامن معه. ويساعد علاج السبب على استعادة المستوى وتقليل احتمال تكرار المشكلة. وفيما يلي نوضح طرق التعامل مع بعض العوامل التي يمكن أن تمنع ارتفاع البوتاسيوم:
- علاج القيء أو الإسهال المستمر.
- التوقف عن الإفراط في استخدام الملينات.
- مراجعة مدرات البول والأدوية المؤثرة في البوتاسيوم.
- علاج اضطرابات الغدة الكظرية عند تشخيصها.
- التعامل مع أمراض الجهاز الهضمي التي تؤثر في الامتصاص.
- تعويض نقص المغنيسيوم إذا أثبتت الفحوص وجوده.
أطعمة غنية بالبوتاسيوم
توجد مصادر البوتاسيوم في مجموعات غذائية متعددة، ومنها الفواكه والخضروات والبقوليات والحليب والزبادي والأسماك واللحوم. ويساعد التنوع بين هذه المصادر على زيادة الكمية اليومية بدل الاعتماد على طعام واحد.
ويوضح الجدول التالي كمية البوتاسيوم التقريبية في مجموعة من الأطعمة وفق بيانات المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، ولكن تتغير الكميات باختلاف حجم الحصة وطريقة التحضير ونوع المنتج، ولذلك تمثل الأرقام قيمًا تقريبية تساعد على المقارنة بين الأطعمة.
كما تحتوي الفواكه المجففة على كمية مركزة من البوتاسيوم، لكنها تحتوي كذلك على سكريات وسعرات حرارية أكثر في الحصة الصغيرة، ولهذا يحتاج مرضى السكري ومن يتبعون نظامًا غذائيًا محددًا إلى مراعاة الكمية:
| الطعام | الحصة | كمية البوتاسيوم التقريبية |
| المشمش المجفف | نصف كوب | 755 ملجم |
| العدس المطبوخ | كوب | 731 ملجم |
| القرع الشتوي المطبوخ والمهروس | كوب | 644 ملجم |
| البرقوق المجفف | نصف كوب | 635 ملجم |
| الزبيب | نصف كوب | 618 ملجم |
| البطاطس المخبوزة | حبة متوسطة | 610 ملجم |
| الفاصوليا الحمراء المعلبة | كوب | 607 ملجم |
| عصير البرتقال | كوب | 496 ملجم |
| فول الصويا المسلوق | نصف كوب | 443 ملجم |
| الموز | ثمرة متوسطة | 422 ملجم |
| الحليب قليل الدسم | كوب | 366 ملجم |
| السبانخ الطازجة | كوبان | 334 ملجم |
| صدر الدجاج المشوي | نحو 85 جرامًا | 332 ملجم |
| الزبادي بالفواكه منزوع الدسم | نحو 170 جرامًا | 330 ملجم |
| السلمون المطهو | نحو 85 جرامًا | 326 ملجم |
كم تحتاج من البوتاسيوم يوميًا؟
تختلف الكمية المناسبة حسب العمر والجنس والحمل والرضاعة والحالة الصحية. ويبلغ الاحتياج اليومي التقريبي للرجل البالغ 3400 ملجم، بينما تحتاج المرأة البالغة إلى نحو 2600 ملجم يوميًا، ويرتفع الاحتياج خلال الحمل إلى قرابة 2900 ملجم وخلال الرضاعة إلى نحو 2800 ملجم.
وتمثل هذه الأرقام الاحتياج الغذائي للأشخاص الأصحاء، ولا تُستخدم لتحديد جرعة علاج انخفاض البوتاسيوم. فالمريض الذي أظهر تحليله انخفاضًا يحتاج إلى خطة تعتمد على مقدار النقص وسببه، وقد يحتاج إلى كمية علاجية تختلف تمامًا عن احتياجه اليومي من الطعام.
كما لا تنطبق هذه الاحتياجات بالطريقة نفسها على من يعانون ضعف قدرة الجسم على التخلص من البوتاسيوم، ومنهم بعض مرضى الكلى أو من يستخدمون أدوية معينة.
الوقاية من نقص البوتاسيوم
يستطيع المريض تقليل احتمال تكرار الانخفاض بعد علاجه من خلال الانتباه إلى مسببات فقد البوتاسيوم، وتناول غذاء متوازن، والالتزام بمواعيد المتابعة التي يحددها الطبيب، وفيما يلي نوضح طرق الوقاية من عودة نقص البوتاسيوم:
- تناول مصادر متنوعة من البوتاسيوم بانتظام.
- طلب المشورة الطبية عند استمرار القيء أو الإسهال.
- تجنب الإفراط في استخدام الملينات.
- متابعة البوتاسيوم عند استخدام بعض مدرات البول.
- الالتزام بجرعة المكمل ومدة تناوله.
- إجراء التحليل في الموعد الذي يحدده الطبيب.
- إبلاغ الطبيب بظهور أي أعراض جديدة أثناء العلاج.
وقد يساعد التعرف على اعراض انخفاض البوتاسيوم في ملاحظة العلامات التي يمكن أن ترافق النقص، خاصةً عند استمرار فقد السوائل أو استخدام بعض الأدوية.
متى يجب التواصل مع الطبيب؟
يجب التواصل مع الطبيب عند استمرار القيء أو الإسهال أكثر من يوم أو يومين، أو عند تناول مدرات البول وظهور تغيرات صحية غير معتادة، أو عندما تظل نتيجة البوتاسيوم منخفضة رغم الالتزام بالعلاج. كما تحتاج الحالات التالية إلى تقييم طبي عاجل:
- اضطراب واضح في ضربات القلب.
- ألم الصدر.
- الإغماء.
- ضعف عضلي شديد أو متزايد.
- صعوبة التنفس.
- ظهور انخفاض شديد في نتيجة التحليل.
- وجود نقص البوتاسيوم لدى مريض بالقلب.
ولمعرفة دور عناصر غذائية أخرى في صحة العضلات والعظام، اقرأ أيضًا عن فوائد فيتامين د3 للرجال وتأثيره في صحة الجسم.
فحص البوتاسيوم مع مختبر وتين القلب
يمكن أن تشعر بتحسن بعد تعديل الطعام أو تناول العلاج، لكن التحسن وحده لا يؤكد عودة البوتاسيوم إلى مستواه المطلوب. ويوضح التحليل مدى استجابة الجسم، كما يساعد الطبيب على تحديد الحاجة إلى الاستمرار في العلاج أو تعديله.
يقدم مختبر وتين القلب خدمة فحص البوتاسيوم مع إمكانية سحب العينة من المنزل، ثم إرسال النتيجة إلكترونيًا لتتمكن من مشاركتها مع طبيبك ومتابعة استجابتك دون تأخير.
احجز موعد فحصك بعد المدة التي حددها الطبيب، واطمئن إلى أن خطة رفع البوتاسيوم تحقق النتيجة المطلوبة بأمان.

