يبدأ انخفاض البوتاسيوم أحيانًا بعد أيام من الإسهال أو القيء، أو أثناء استخدام أحد مدرات البول، ثم تظهر علاماته في أماكن متفرقة من الجسم؛ فتتشنج العضلات، وتتباطأ حركة الأمعاء، ويشعر الشخص بأن قلبه يتخطى بعض الضربات.
وقد تبدو كل علامة بسيطة عند ظهورها منفردة، إلا أن اجتماعها يعني أن الجسم ربما فقد كمية من البوتاسيوم يحتاج إليها لتشغيل العضلات والأعصاب والقلب.
وخلال هذا المقال ستتعرف على اعراض انخفاض البوتاسيوم، وكيف تميز علاماته الشديدة، والأسباب التي تؤدي إلى فقدانه، والفحوصات التي تحدد طريقة تعويضه بأمان.
ما هو انخفاض البوتاسيوم في الدم؟
يُعرف انخفاض مستوى البوتاسيوم عن المدى الطبيعي باسم نقص بوتاسيوم الدم، وهو اضطراب يحدث غالبًا عندما يفقد الجسم كمية من البوتاسيوم عبر الجهاز الهضمي أو البول.
ويساعد البوتاسيوم على نقل الإشارات بين الأعصاب والعضلات، كما تحتاج إليه عضلات الساقين والأمعاء والقلب حتى تنقبض وتسترخي في توقيت منتظم، ولذلك يمكن أن يظهر النقص في صورة تقلصات وإمساك وضعف واضطراب في النبض.
ويستطيع الجسم تقليل كمية البوتاسيوم التي يخرجها عندما يقل تناوله، ولهذا نادرًا ما يكون الغذاء وحده سببًا في الانخفاض الشديد، بينما تُعد خسارته مع الإسهال أو القيء أو بعض الأدوية سببًا أكثر شيوعًا.
وللتعرف بصورة أوسع على أهمية هذا العنصر، اقرأ أيضًا عن فوائد البوتاسيوم للجسم ودوره في دعم القلب والعضلات والأعصاب.
هل تظهر اعراض انخفاض البوتاسيوم دائمًا؟
يمكن أن ينخفض البوتاسيوم بدرجة بسيطة دون أن يشعر الشخص بأي تغير، كما يزداد احتمال ظهور الأعراض عندما ينخفض مستواه سريعًا أو يستمر فقدانه فترة طويلة.
وتتأثر شدة العلامات بمستوى المغنيسيوم وصحة القلب والأدوية المستخدمة، فقد تظهر اضطرابات النبض عند بعض مرضى القلب مع انخفاض لا يسبب الأعراض نفسها لدى شخص سليم.
ولهذا لا تحدد الأعراض درجة النقص، كما لا يستطيع المريض معرفة اتجاه اضطراب البوتاسيوم منها وحدها، وإنما يكشف تحليل الدم مستواه الفعلي.
اعراض انخفاض البوتاسيوم
تظهر آثار الانخفاض بوضوح في العضلات والأمعاء، كما يمكن أن تمتد إلى الأعصاب وضغط الدم ونظم القلب عند استمرار النقص، وفيما يلي نشرح أشهر اعراض انخفاض البوتاسيوم:
1. تقلصات العضلات
يظهر التقلص في صورة شد مفاجئ ومؤلم داخل العضلة، وغالبًا يصيب الساقين أو القدمين، كما يمكن أن يتكرر أثناء الراحة أو بعد مجهود بسيط.
ويحدث الشد لأن نقص البوتاسيوم يخل بالتوازن الكهربائي الذي تحتاج إليه العضلة حتى تنقبض ثم تعود إلى الارتخاء بصورة طبيعية.
2. الإمساك
تعتمد الأمعاء على انقباضات منتظمة تدفع الطعام والفضلات خلالها، وعندما يقل البوتاسيوم تضعف هذه الانقباضات وتصبح حركة الأمعاء أبطأ.
ويشعر المصاب عندها بصعوبة التبرز أو الانتفاخ والامتلاء، كما يمكن أن تتوقف حركة الأمعاء في الحالات الشديدة.
3. التعب والإرهاق
يفقد الشخص قدرته المعتادة على مواصلة النشاط، كما يشعر بأن الأعمال اليومية تحتاج إلى مجهود أكبر رغم عدم تغيرها.
ويرتبط هذا الإرهاق بتأثر وظيفة العضلات، إلا أن استمرار التعب يحتاج إلى تقييم أسباب أخرى أيضًا، مثل فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية ونقص المغنيسيوم.
4. ارتعاش العضلات
تتحرك أجزاء صغيرة من العضلة بصورة سريعة وغير إرادية، وقد تظهر هذه الارتعاشات في الساق أو الذراع أو حول العين.
وتزداد دلالة الارتعاش عندما يصاحبه شد عضلي متكرر أو يبدأ بعد فقدان السوائل مع القيء أو الإسهال.
5. كثرة التبول
يمكن أن يؤثر الانخفاض المستمر في قدرة الكلى على تركيز البول، فيلاحظ الشخص زيادة عدد مرات دخوله إلى الحمام أو خروج كمية أكبر من المعتاد.
ويؤدي استمرار التبول إلى خسارة المزيد من السوائل، مما يزيد حاجة الجسم إلى التعويض والعلاج.
6. العطش الشديد
يشعر المصاب بحاجة متكررة إلى شرب الماء نتيجة زيادة التبول واضطراب توازن السوائل.
ويرتبط العطش أيضًا بارتفاع سكر الدم والجفاف وحالات صحية أخرى، ولذلك يحتاج ظهوره مع كثرة التبول إلى إجراء الفحوصات المناسبة.
7. الدوخة وانخفاض ضغط الدم
يصاحب انخفاض البوتاسيوم أحيانًا فقدان كمية كبيرة من السوائل، وعندها يقل ضغط الدم ويشعر المريض بالدوخة، خاصة عند الوقوف.
وقد تتطور الدوخة إلى شعور بقرب الإغماء، كما تستدعي رعاية عاجلة إذا ظهرت مع خفقان أو ألم في الصدر.
8. ضعف العضلات
يشعر المريض بأن ساقيه لا تمنحانه القوة المعتادة، وقد يصعب عليه صعود الدرج أو النهوض أو الاستمرار في المشي.
ويختلف الضعف عن التشنج؛ إذ يظهر الضعف كتراجع مستمر في القدرة على الحركة، بينما يأتي التشنج على هيئة انقباض مؤلم ومؤقت.
9. خفقان القلب
يصف بعض المرضى الخفقان بأن القلب ينبض بقوة أو يتخطى ضربة، كما يمكن أن يشعروا برفرفة مفاجئة داخل الصدر.
ويحتاج هذا العرض إلى اهتمام أكبر لدى مرضى القلب أو من يتناولون مدرات البول أو دواء الديجوكسين، لأن انخفاض البوتاسيوم يمكن أن يزيد اضطراب نظم القلب.
10. تنميل الأطراف
يؤثر نقص البوتاسيوم في انتقال الإشارات العصبية، ولذلك يظهر أحيانًا شعور بالوخز أو الخدر في اليدين والقدمين.
وتوجد أسباب أخرى كثيرة للتنميل، مثل السكري ونقص فيتامين ب12 ومشكلات الأعصاب، فلا يمكن الاعتماد عليه منفردًا لتشخيص النقص.
أعراض انخفاض البوتاسيوم الشديد
يمكن أن تتحول العلامات البسيطة إلى مشكلات تؤثر في الحركة والتنفس والقلب وحركة الأمعاء عندما ينخفض البوتاسيوم بشدة، وفيما يلي نوضح أشهر أعراض انخفاض البوتاسيوم الشديد:
1. شلل العضلات
يمتد ضعف العضلات حتى يفقد المريض القدرة على تحريك ساقيه أو ذراعيه بصورة طبيعية، وقد يعجز عن الوقوف أو المشي.
ويحتاج ظهور الشلل بصورة مفاجئة إلى تدخل عاجل، لأن الطبيب يجب أن يستبعد كذلك الأسباب العصبية الأخرى.
2. اضطراب ضربات القلب
يتسبب الانخفاض الشديد في تغيير النشاط الكهربائي للقلب، فتظهر ضربات سريعة أو غير منتظمة، كما يمكن أن يكشف التخطيط تغيرات لا يشعر بها المريض.
وتزداد الخطورة عند وجود مرض سابق في القلب أو نقص في المغنيسيوم، وكذلك عند استخدام أدوية تؤثر في النبض.
3. الإغماء
يحدث الإغماء عندما ينخفض ضغط الدم بشدة أو يتأثر ضخ الدم نتيجة اضطراب ضربات القلب.
ويستدعي فقدان الوعي طلب الرعاية الطبية فورًا، خاصة عند وجود خفقان أو نتيجة منخفضة للبوتاسيوم.
4. صعوبة التنفس
تضعف العضلات المسؤولة عن التنفس في حالات النقص الحاد، فيشعر المريض بأن أخذ النفس يحتاج إلى مجهود أو أنه لا يحصل على كمية كافية من الهواء.
ويجب التوجه إلى الطوارئ عند ظهور صعوبة التنفس مع ضعف عضلي واضح.
5. توقف حركة الأمعاء
يؤدي الضعف الشديد في عضلات الجهاز الهضمي إلى توقفها عن دفع محتوياتها، وهي حالة تُعرف بالعلوص الشللي.
ويصاحبها انتفاخ وألم في البطن مع عدم خروج الغازات أو البراز، كما يمكن أن يظهر الغثيان والقيء بعد توقف الحركة.
6. تلف الأنسجة العضلية
يؤدي النقص الحاد في حالات نادرة إلى تحلل العضلات، فيشعر المريض بألم وضعف شديدين، وقد يتحول لون البول إلى الداكن.
وتحتاج هذه الحالة إلى علاج سريع؛ لأن نواتج تلف العضلات يمكن أن تؤثر في الكلى.
متى يكون نقص البوتاسيوم خطيرًا؟
تزداد خطورة النقص عندما يبدأ في التأثير في القلب أو التنفس أو القدرة على الحركة، كما تحتاج بعض الأعراض إلى التوجه المباشر إلى الطوارئ، وتشمل علامات الخطر ما يلي:
- خفقان شديد أو عدم انتظام واضح في النبض.
- فقدان الوعي أو الشعور بقرب الإغماء.
- ضعف يمنع الوقوف أو المشي.
- فقدان القدرة على تحريك أحد الأطراف.
- صعوبة التنفس.
- انتفاخ شديد مع توقف خروج الغازات والبراز.
- ألم عضلي شديد مع تغير لون البول.
- استمرار القيء أو الإسهال مع علامات الجفاف.
- نتيجة أبلغ المختبر بأنها منخفضة بدرجة حرجة.
أسباب انخفاض البوتاسيوم في الدم
يخسر الجسم البوتاسيوم غالبًا مع السوائل التي تخرج عبر الجهاز الهضمي أو البول، كما يمكن أن ينتقل من الدم إلى داخل الخلايا، وفيما يلي نشرح أهم أسباب انخفاض البوتاسيوم:
1. الإسهال المستمر
يخرج البوتاسيوم مع الماء والأملاح التي يفقدها الجسم أثناء الإسهال، ولذلك ينخفض مستواه كلما زادت شدة الإسهال أو طالت مدته.
كما يزداد خطر الجفاف وانخفاض ضغط الدم، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى القلب.
2. القيء المتكرر
يؤدي القيء إلى تغيرات في توازن السوائل والحموضة تدفع الكلى إلى إخراج كمية أكبر من البوتاسيوم مع البول.
كما يقل تناول الطعام والسوائل خلال هذه الفترة، مما يزيد احتمال اضطراب الأملاح إذا استمر القيء.
3. استخدام مدرات البول
تزيد بعض مدرات البول إخراج الماء والصوديوم والبوتاسيوم، ولذلك ينخفض مستواه لدى بعض الأشخاص الذين يستخدمونها لعلاج الضغط أو أمراض القلب والتورم.
ويحدد الطبيب الحاجة إلى متابعة البوتاسيوم وفقًا لنوع المدر والجرعة والحالة الصحية.
4. الإفراط في استخدام الملينات
يسبب الاستخدام المتكرر للملينات إسهالًا مستمرًا، فيفقد الجسم معه السوائل والبوتاسيوم.
كما يمكن أن تضعف حركة الأمعاء الطبيعية عند الاعتماد عليها فترة طويلة، ولذلك يجب علاج الإمساك المزمن تحت إشراف طبي.
5. التعرق الشديد
يفقد الجسم جزءًا من البوتاسيوم مع العرق، ويزداد هذا الفقد أثناء العمل في الأجواء الحارة أو ممارسة نشاط بدني شديد فترات طويلة.
وتظهر المشكلة بصورة أكبر عندما لا تُعوض السوائل والأملاح بصورة مناسبة.
6. نقص المغنيسيوم
يؤدي انخفاض المغنيسيوم إلى زيادة خروج البوتاسيوم مع البول، كما يجعل رفع مستواه بالعلاج أكثر صعوبة.
ولهذا يطلب الطبيب قياس المغنيسيوم إذا تكرر انخفاض البوتاسيوم أو لم يستجب للتعويض.
7. اضطرابات الكلى والغدة الكظرية
تسبب بعض أمراض الكلى فقدان كميات غير طبيعية من البوتاسيوم في البول، كما تؤدي زيادة هرمون الألدوستيرون وبعض الاضطرابات الهرمونية إلى النتيجة تي نفسها.
ويحتاج اكتشاف هذه الأسباب إلى تحليل البول ووظائف الكلى وبعض الفحوصات الهرمونية.
8. انتقال البوتاسيوم إلى الخلايا
ينخفض تركيز البوتاسيوم في الدم عندما تنتقل كمية كبيرة منه إلى داخل الخلايا، كما يحدث بعد استخدام الإنسولين أو بعض أدوية توسيع الشعب الهوائية.
وقد لا يكون مخزون الجسم الكلي منخفضًا في هذه الحالة، لكن التركيز الموجود في الدم يظل مؤثرًا في الأعصاب والعضلات والقلب.
9. سوء التغذية
نادرًا ما يسبب انخفاض تناول البوتاسيوم وحده نقصًا شديدًا؛ لأن الكلى تقلل الكمية التي تخرجها عند انخفاض المدخول.
ومع ذلك، يمكن أن يسهم سوء التغذية واضطرابات الأكل والصيام الطويل في حدوث المشكلة، خاصة مع وجود سبب آخر يؤدي إلى فقدان البوتاسيوم.
أدوية تسبب نقص البوتاسيوم
ترفع بعض الأدوية كمية البوتاسيوم التي يخرجها الجسم أو تدفعه إلى الانتقال إلى داخل الخلايا، ولذلك يحتاج مستخدموها إلى المتابعة حسب توجيهات الطبيب، وتشمل أبرز الأدوية التي يمكن أن تسبب انخفاض البوتاسيوم ما يلي:
- بعض مدرات البول.
- بعض أدوية الكورتيزون.
- بعض المضادات الحيوية.
- الإنسولين في حالات معينة.
- بعض الأدوية الموسعة للشعب الهوائية.
- الاستخدام المفرط للملينات.
- بعض الأدوية الوريدية المضادة للفطريات.
العلاقة بين نقص البوتاسيوم والمغنيسيوم
يساعد المغنيسيوم الكلى على الاحتفاظ بالبوتاسيوم، ولذلك يستمر فقدانه مع البول عندما ينخفض مستوى المغنيسيوم، وقد لا يستجيب المريض جيدًا لمكملات البوتاسيوم حتى يُعالج النقص المصاحب.
كما يشترك انخفاض العنصرين في التسبب بالتقلصات واضطراب نظم القلب، مما يجعل قياس المغنيسيوم مهمًا عند تكرار المشكلة أو استمرارها رغم العلاج.
ويحدد الطبيب طريقة تعويض كل عنصر حسب نتائجه ووظائف الكلى، لأن استخدام المكملات دون حساب الجرعات يمكن أن يؤدي إلى اضطراب جديد في الأملاح.
ما هي نسبة البوتاسيوم الطبيعية في الدم؟
يتراوح المستوى الطبيعي لدى معظم البالغين بين نحو 3.5 و5.0 أو 5.2 مللي مول لكل لتر، ويختلف المدى قليلًا حسب طريقة الفحص والمختبر.
ويُفسر الطبيب النتيجة بالاعتماد على الرقم والأعراض والحالة الصحية، كما يزداد الاهتمام بالانخفاض عندما يقل المستوى عن 3 مللي مول لكل لتر أو تظهر تغيرات في تخطيط القلب.
وتحتاج النتيجة شديدة الانخفاض إلى تقييم عاجل، خاصة إذا صاحبها ضعف عضلي أو إغماء أو خفقان.
كيفية تشخيص نقص البوتاسيوم
يبدأ التشخيص بقياس مستوى البوتاسيوم، ثم ينتقل الطبيب إلى معرفة مكان فقدانه وتأثيره في بقية الأملاح والقلب، وفيما يلي نوضح أهم الفحوصات المستخدمة:
1. تحليل البوتاسيوم في الدم
يكشف التحليل مقدار البوتاسيوم الموجود في عينة الدم، كما يُجرى منفردًا أو ضمن فحص يشمل عددًا من الأملاح ووظائف الكلى.
وتحدد النتيجة درجة الانخفاض، بينما تساعد الأعراض والتاريخ الصحي على معرفة مدى خطورته.
2. تحليل المغنيسيوم وبقية الأملاح
يكشف تحليل المغنيسيوم أحد الأسباب التي تؤدي إلى استمرار انخفاض البوتاسيوم، كما يوضح قياس الصوديوم والكالسيوم والفوسفور وجود اضطرابات مصاحبة.
ويختار الطبيب التحاليل المطلوبة حسب الأعراض وسبب فقدان السوائل.
3. تحليل البوتاسيوم في البول
يوضح هذا الفحص ما إذا كانت الكلى تخرج كمية كبيرة من البوتاسيوم أو أن الجسم يفقده عبر الجهاز الهضمي.
وتساعد النتيجة على معرفة ما إذا كان السبب دواءً أو اضطرابًا كلويًا أو هرمونيًا.
4. تحاليل وظائف الكلى
تقيس تحاليل الكرياتينين واليوريا ومعدل الترشيح الكلوي كفاءة الكلى، كما تساعد على اختيار جرعة التعويض المناسبة.
ويحتاج مرضى الكلى إلى متابعة دقيقة لأن مستوى البوتاسيوم يمكن أن يتغير لديهم بسرعة في الاتجاهين.
5. تخطيط القلب
يوضح تخطيط القلب تأثير النقص في نشاطه الكهربائي، كما يساعد على تحديد الحاجة إلى العلاج والمراقبة داخل المستشفى.
ويطلب الطبيب التخطيط عند وجود خفقان أو إغماء أو مرض قلبي أو انخفاض شديد في نتيجة التحليل.
ولمعرفة تفاصيل الفحص بصورة أكبر، اطّلع على تحليل البوتاسيوم وتعرّف على دواعي إجرائه وكيفية فهم نتائجه.
ماذا تفعل عند انخفاض البوتاسيوم؟
يتطلب التعامل مع النقص تعويض البوتاسيوم ومعالجة السبب الذي أدى إلى فقدانه، وتوضح الخطوات التالية ما ينبغي فعله بعد ظهور نتيجة منخفضة:
1. اعرض النتيجة على الطبيب
يراجع الطبيب مقدار الانخفاض والأعراض والأدوية، ثم يحدد ما إذا كان العلاج بالفم كافيًا أو أن الحالة تحتاج إلى المستشفى.
2. اطلب الرعاية العاجلة عند ظهور أعراض خطرة
توجه إلى الطوارئ عند حدوث إغماء أو صعوبة في التنفس أو اضطراب واضح في النبض أو ضعف يمنع الحركة.
3. عالج سبب فقدان السوائل
يجب علاج القيء أو الإسهال المستمر، لأن استمرار فقدان البوتاسيوم يمنع عودة المستوى إلى طبيعته.
4. راجع الأدوية المستخدمة
أخبر الطبيب بمدرات البول والملينات وأدوية الربو والكورتيزون وبقية العلاجات والمكملات التي تستخدمها.
5. لا تستخدم مكملات البوتاسيوم عشوائيًا
تختلف الجرعة حسب درجة النقص ووظائف الكلى، كما يمكن أن يؤدي الإفراط في التعويض إلى ارتفاع خطر في مستوى البوتاسيوم.
6. أعد التحليل في موعده
يحدد الطبيب وقت إعادة الفحص وفقًا للعلاج وسبب الانخفاض، ثم يعدل الجرعة بناءً على النتيجة الجديدة.
علاج نقص البوتاسيوم
يختلف العلاج حسب درجة النقص وسببه والأعراض المصاحبة، كما يجب علاج انخفاض المغنيسيوم أو القيء أو الإسهال إذا كان أي منها سببًا في استمرار المشكلة.
ويصف الطبيب مكملات البوتاسيوم عن طريق الفم في كثير من الحالات البسيطة والمستقرة، ثم يتابع مستوى العنصر حتى يعود إلى النطاق المناسب.
وتحتاج الحالات الشديدة أو المصحوبة بتغيرات في تخطيط القلب إلى تعويض البوتاسيوم عبر الوريد داخل المستشفى، كما يُعطى العلاج بسرعة محددة مع مراقبة النبض وإعادة التحليل.
ولا يُستخدم البوتاسيوم الوريدي خارج الإشراف الطبي، كما يجب تجنب تناول جرعات مرتفعة من المكملات دون وصفة.
أطعمة تساعد على رفع البوتاسيوم
يساعد النظام الغذائي على زيادة الحصول على البوتاسيوم في الحالات البسيطة والوقاية من تكرار النقص، بينما يحتاج الانخفاض الشديد إلى علاج يحدده الطبيب، وتشمل أبرز الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم ما يلي:
- الموز والبرتقال والأفوكادو.
- البطاطس والبطاطا الحلوة.
- الطماطم والسبانخ.
- العدس والفاصولياء والبازلاء.
- الحليب والزبادي.
- الأسماك واللحوم قليلة الدهون.
- المكسرات وزبدة الفول السوداني.
- الفواكه المجففة.
وإذا أظهرت التحاليل انخفاض مستواه، تعرّف على كيف ارفع نسبة البوتاسيوم في جسمي وأهم الطرق التي تساعد على تعويض النقص بصورة آمنة.
الفرق بين أعراض انخفاض البوتاسيوم وارتفاعه
يشترك الارتفاع والانخفاض في بعض العلامات، مثل ضعف العضلات والتنميل واضطراب النبض، لأن الحالتين تؤثران في النشاط الكهربائي للأعصاب والعضلات والقلب.
وتظهر تقلصات العضلات والإمساك وكثرة التبول والعطش بصورة أوضح مع انخفاض البوتاسيوم، بينما تبرز آلام البطن والإسهال والغثيان بصورة أكبر مع ارتفاعه.
ويحدد تحليل الدم اتجاه الاضطراب، ولذلك لا ينبغي تناول مكمل البوتاسيوم اعتمادًا على الأعراض المشتركة.
وللتعرف على الجانب الآخر من اضطراب مستواه، اقرأ أيضًا عن اعراض ارتفاع البوتاسيوم وأبرز العلامات التي قد تظهر عند زيادة نسبته في الدم.
تحليل البوتاسيوم في مختبر وتين القلب
تحتاج التقلصات المتكررة بعد القيء أو الإسهال، أو أثناء استخدام مدرات البول، إلى معرفة ما إذا كان الجسم قد فقد كمية من البوتاسيوم، كما يحدد التحليل درجة الانخفاض وطريقة التعامل معها.
ويوفر مختبر وتين القلب تحليل البوتاسيوم مع خدمة سحب العينة من المنزل وإرسال النتائج إلكترونيًا، مما يسهل متابعة مستواه ومشاركة التقرير مع الطبيب، فاحجز فحصك الآن وتأكد من سبب الأعراض قبل استخدام أي مكمل.
أما الإغماء أو صعوبة التنفس أو اضطراب النبض أو الضعف الشديد، فتحتاج إلى التوجه مباشرة إلى الطوارئ.

