يطلب الطبيب تحليل البوتاسيوم أحيانًا رغم عدم وجود شكوى واضحة، لأن مستواه يمكن أن يتغير بصمت ويؤثر في القلب والعضلات والأعصاب. ويُجرى الفحص كذلك عند استخدام بعض الأدوية، أو الإصابة بأمراض الكلى، أو فقدان السوائل بسبب القيء أو الإسهال.
ورغم سهولة إجراء تحليل البوتاسيوم؛ فإن قراءة نتيجته تحتاج إلى معرفة المعدل الطبيعي والأسباب المحتملة لأي تغير فيه. ولهذا نوضح في هذا المقال دواعي إجراء التحليل، وطريقة الاستعداد له، ومعنى النتيجة المرتفعة أو المنخفضة، ومتى تحتاج إلى مراجعة الطبيب.
ما هو تحليل البوتاسيوم في الدم؟
تحليل البوتاسيوم فحص يقيس كمية البوتاسيوم الموجودة في الدم، ويظهر في تقرير المختبر باسم Potassium أو Serum Potassium، كما يُختصر عادةً بالرمز K أو K+.
يمثل البوتاسيوم أحد المعادن والأملاح المهمة للجسم، كما يساهم في تنظيم ضربات القلب وحركة العضلات ونقل الإشارات بين الأعصاب. وتحافظ الكلى على مستواه من خلال التخلص من الكمية الزائدة عبر البول، ولذلك يرتبط التحليل غالبًا بتقييم وظائف الكلى وتوازن الأملاح.
استخدام تحليل البوتاسيوم في الدم
يساعد الفحص على اكتشاف ارتفاع مستوى البوتاسيوم أو انخفاضه، كما يستخدمه الطبيب لمتابعة الحالات التي يمكن أن تؤثر في قدرة الجسم على تنظيمه، وتوضح النقاط التالية أهم استخدامات تحليل البوتاسيوم في الدم:
- الكشف عن اضطراب مستوى البوتاسيوم.
- متابعة أمراض الكلى.
- تقييم بعض مشكلات القلب وضغط الدم.
- متابعة تأثير بعض الأدوية.
- فحص توازن الأملاح داخل الجسم.
- متابعة بعض حالات السكري.
- تقييم اضطرابات الغدة الكظرية.
دواعي إجراء تحليل البوتاسيوم في الدم
يمكن أن يطلب الطبيب التحليل ضمن الفحوص الدورية أو عند وجود أعراض أو أمراض ترفع احتمال اضطراب البوتاسيوم. كما يحتاج بعض المرضى إلى تكرار الفحص لمتابعة التغير في المستوى وتقييم الاستجابة للعلاج. وتشمل الحالات التي تستدعي إجراء تحليل البوتاسيوم ما يلي:
- الإصابة بأمراض الكلى.
- وجود اضطراب في ضربات القلب.
- الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
- الشعور بضعف أو تقلصات عضلية متكررة.
- التعرض للقيء أو الإسهال لفترة طويلة.
- فقدان السوائل نتيجة التعرق الشديد أو الجفاف.
- الإصابة بمرض السكري.
- وجود اضطراب في الغدة الكظرية.
- استخدام مدرات البول أو بعض أدوية الضغط.
- تناول مكملات البوتاسيوم.
- تلقي السوائل أو الأملاح عن طريق الوريد.
خطوات تحليل البوتاسيوم في الدم
يُجرى الفحص من خلال سحب عينة صغيرة من أحد أوردة الذراع، ثم توضع داخل أنبوب مخصص وترسل إلى المختبر لقياس مستوى البوتاسيوم.
ولا تستغرق عملية السحب عادةً أكثر من عدة دقائق، كما يمكن أن يشعر المريض بوخزة بسيطة عند دخول الإبرة أو بكدمة خفيفة في موضعها، وتختفي غالبًا خلال فترة قصيرة.
التحضير لتحليل البوتاسيوم في الدم
لا يحتاج التحليل إلى تجهيزات معقدة، إلا أن الطبيب يجب أن يعرف جميع الأدوية والمكملات التي يتناولها المريض، لأن بعضها يمكن أن يغير مستوى البوتاسيوم، وتوضح الإرشادات التالية طريقة الاستعداد لتحليل البوتاسيوم:
- إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة.
- ذكر الفيتامينات والمكملات الغذائية.
- توضيح استخدام مكملات البوتاسيوم.
- إخبار الطبيب باستخدام بدائل الملح.
- اتباع تعليمات الصيام عند طلب تحاليل أخرى.
- عدم إيقاف أي علاج دون الرجوع إلى الطبيب.
هل تحليل البوتاسيوم يحتاج صيام؟
لا يحتاج تحليل البوتاسيوم عند إجرائه منفردًا إلى الصيام في معظم الحالات، ويمكن للمريض تناول الطعام والشراب بصورة طبيعية قبل سحب العينة.
أما إذا طلب الطبيب فحوصًا أخرى مع التحليل، فقد يحتاج المريض إلى الصيام عدة ساعات وفق نوع هذه الفحوص. ولذلك يُفضل التأكد من تعليمات المختبر قبل موعد سحب الدم.
الأدوية التي تؤثر في نتيجة تحليل البوتاسيوم
يمكن لبعض الأدوية أن ترفع مستوى البوتاسيوم، بينما تتسبب أدوية أخرى في انخفاضه. ولا تعني النتيجة غير الطبيعية ضرورة إيقاف الدواء، لأن الطبيب هو من يحدد العلاقة بين العلاج والتغير الظاهر في التحليل.
أدوية يمكن أن ترفع مستوى البوتاسيوم
تؤثر بعض العلاجات في قدرة الكلى على إخراج البوتاسيوم أو تزيد احتفاظ الجسم به، وفيما يلي بعض أنواعها:
- بعض أدوية ضغط الدم.
- مدرات البول التي تحفظ البوتاسيوم.
- بعض المسكنات ومضادات الالتهاب.
- مكملات البوتاسيوم.
- بدائل الملح المحتوية على البوتاسيوم.
- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض القلب والكلى.
أدوية يمكن أن تخفض مستوى البوتاسيوم
تزيد بعض الأدوية فقدان البوتاسيوم عبر البول أو تنقله من الدم إلى داخل الخلايا، وفيما يلي بعض أنواعها:
- بعض مدرات البول.
- الاستخدام المفرط للملينات.
- بعض أدوية الربو.
- جرعات الأنسولين في بعض الحالات.
- بعض المضادات الحيوية والأدوية المضادة للفطريات.
نتائج تحليل البوتاسيوم في الدم
تظهر النتيجة بوحدة مليمول لكل لتر، ثم يقارنها الطبيب بالمعدل المرجعي المثبت في تقرير المختبر. وتختلف الحدود الطبيعية قليلًا وفق طريقة القياس وعمر المريض، ولذلك يُعتمد على المعدل المكتوب بجانب النتيجة، وفيما يلي نوضح نتائج تحليل البوتاسيوم في الدم:
النسبة الطبيعية للبوتاسيوم في الدم
يتراوح المعدل الطبيعي لدى معظم البالغين بين 3.5 و5.0 مليمول لكل لتر، بينما تعتمد بعض المختبرات حدًا أعلى يصل إلى 5.1 أو 5.2 مليمول لكل لتر، ويوضح الجدول التالي القراءة العامة لنتيجة التحليل لدى البالغين:
| نتيجة التحليل | مستوى البوتاسيوم |
| منخفض | أقل من 3.5 مليمول لكل لتر |
| طبيعي | من 3.5 إلى 5.0 مليمول لكل لتر تقريبًا |
| مرتفع | أعلى من 5.0 مليمول لكل لتر |
ارتفاع قراءة تحليل البوتاسيوم في الدم
تعني القراءة المرتفعة وجود كمية من البوتاسيوم في الدم تتجاوز المعدل الطبيعي، وتُعرف هذه الحالة باسم ارتفاع بوتاسيوم الدم.
يرتبط الارتفاع في كثير من الحالات بضعف قدرة الكلى على التخلص من البوتاسيوم الزائد، كما يمكن أن ينتج عن بعض الأدوية أو اضطرابات الغدة الكظرية أو عدم السيطرة على مرض السكري أو تلف عدد كبير من خلايا الجسم.
وتشمل الأسباب المحتملة لارتفاع قراءة تحليل البوتاسيوم ما يلي:
- القصور الحاد أو المزمن في وظائف الكلى.
- بعض أدوية القلب وضغط الدم.
- مرض أديسون.
- عدم السيطرة على مرض السكري.
- الجفاف الشديد.
- الحروق والإصابات الواسعة.
- الإفراط في تناول مكملات البوتاسيوم.
وإذا أظهرت النتيجة ارتفاعًا في مستواه، فتعرّف أيضًا على اعراض ارتفاع البوتاسيوم والعلامات التي قد تشير إلى تأثر العضلات أو القلب.
انخفاض قراءة تحليل البوتاسيوم في الدم
تعني القراءة المنخفضة أن مستوى البوتاسيوم أقل من المعدل الطبيعي، وتُعرف هذه الحالة باسم نقص بوتاسيوم الدم.
يحدث الانخفاض غالبًا بسبب فقدان البوتاسيوم عبر البول أو الجهاز الهضمي، كما يرتبط ببعض الأدوية والاضطرابات الهرمونية وانخفاض مستوى المغنيسيوم.
وتشمل الأسباب المحتملة لانخفاض قراءة تحليل البوتاسيوم ما يلي:
- القيء أو الإسهال المستمر.
- استخدام بعض مدرات البول.
- الإفراط في تناول الملينات.
- التعرق الشديد.
- انخفاض مستوى المغنيسيوم.
- ارتفاع هرمون الألدوستيرون.
- متلازمة كوشينغ.
- بعض أمراض الكلى.
وعند ظهور قراءة منخفضة، اقرأ أيضًا عن اعراض انخفاض البوتاسيوم وأبرز العلامات التي يمكن أن تصاحب نقصه في الجسم.
إعادة تحليل البوتاسيوم
يمكن أن يطلب الطبيب إعادة التحليل للتأكد من النتيجة، خاصةً إذا كانت القراءة غير متوقعة أو لا تتوافق مع حالة المريض. كما يحتاج بعض الأشخاص إلى تكرار الفحص لمتابعة العلاج أو مراقبة أمراض الكلى والقلب.
ويعتمد موعد إعادة التحليل على مقدار ارتفاع البوتاسيوم أو انخفاضه، والأعراض المصاحبة، والحالة الصحية، والأدوية المستخدمة. ولذلك لا يوجد موعد واحد يناسب جميع المرضى.
وإذا أكد التحليل وجود نقص، فتعرّف على كيف ارفع نسبة البوتاسيوم في جسمي والطرق التي تساعد على تعويضه بصورة آمنة
تحليل البوتاسيوم في الدم ووظائف الكلى
تؤدي الكلى دورًا أساسيًا في ضبط مستوى البوتاسيوم، إذ تتخلص من الكمية التي لا يحتاج إليها الجسم عن طريق البول. وعندما تتراجع وظائفها، يمكن أن يتراكم البوتاسيوم في الدم، خاصةً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستواه.
ويطلب الطبيب عادةً بعض الفحوص إلى جانب تحليل البوتاسيوم لتقييم وظائف الكلى وتوازن الأملاح، وفيما يلي أهمها:
- تحليل الكرياتينين.
- تحليل اليوريا.
- تحليل الصوديوم.
- تحليل المغنيسيوم.
- تحليل الكلوريد.
- معدل ترشيح الكلى.
- تحليل سكر الدم.
الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب سريعًا
يمكن أن يؤثر الارتفاع أو الانخفاض الشديد في البوتاسيوم في ضربات القلب وقوة العضلات، ولذلك تحتاج بعض العلامات إلى تقييم طبي عاجل. وتشمل الحالات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية سريعًا ما يلي:
- ألم الصدر.
- الخفقان الشديد.
- اضطراب واضح في ضربات القلب.
- الإغماء أو الدوار الشديد.
- ضعف عضلي مفاجئ.
- صعوبة التنفس.
- عدم القدرة على تحريك الأطراف.
- ظهور نتيجة شديدة الارتفاع أو الانخفاض.
- وجود نتيجة غير طبيعية لدى مريض بالقلب أو الكلى.
إجراء تحليل البوتاسيوم مع مختبر وتين القلب
تأجيل الفحص قد يترك سبب التعب أو اضطراب العضلات دون تفسير، خاصةً إذا كنت تستخدم دواءً يؤثر في الأملاح أو تتابع حالة مرتبطة بالكلى. وتستطيع إجراء تحليل البوتاسيوم مع مختبر وتين القلب والاستفادة من خدمة سحب العينة من المنزل في الموعد المناسب لك، ثم الاطلاع على النتيجة إلكترونيًا فور صدورها.
احجز فحصك الآن وتابع مستوى البوتاسيوم وفق تعليمات طبيبك دون الحاجة إلى الانتظار داخل المختبر.

